صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
225
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الممكن ماهيته واما إذا أريد وجوده فالأخيران من الوجوب والامتناع ذاتيان له اما بيان الأول فلان الموصوف بالوجوب على التقدير المذكور انما هي الماهية بشرط الوجود على أن يكون الوجود خارجا عنها لا مجموع الماهية ومفهوم الوجود فالماهية الموجودة متقدمه على وجوبها اللاحق وضرورة وجودها بحسب الواقع لا تنفك عن امكانه لها بحسب نفسها واما بيان الثاني فلان ( 1 ) صدق مفهوم الموجود على حقيقة كل وجود من قبيل صدق ذاتيات الشئ عليه حيث إنها ضرورية ذاتية ما دامت الذات متحققه وليست نسبه الشئ إلى نفسه بالامكان بل بالوجوب نعم لو جرد الوجودات الخاصة الامكانية بحسب الفرض عن تعلقها بجاعلها لم يبق لها عين وذات أصلا بخلاف الماهيات فإنها حين صدور وجودها عن العلة فهي بحسب ذاتها ممكنه الوجود فكل عقد اتحادي أو ارتباطي لا يخلو عن الوجوب اللاحق والضرورة بحسب المحمول سواء ا اقترن ذلك بالضرورة المطلقة الأزلية كقولنا الله موجود قادر أو بالضرورة الذاتية المقيدة بالذات أو الوصفية المقيدة بالوصف داخلا أو خارجا أو بالامكان الذاتي وبالجملة إذا وقع أحد طرفي الوجود والعدم لماهية وقتا ما فان نسب طرفه الاخر إلى الماهية من حيث هي كان ممكن اللحوق لها في ذلك الوقت البتة وان قيس إلى نفس ذلك الطرف أو إلى الماهية من حيث تلبسها به كان ممتنعا عليها لا بحسب ذات تلك الماهية بل بحسب قيدها أو تقييدها به المنافيان لهذا الطرف الآخر فالامتناع امتناع بالغير على أحد الاعتبارين وبالذات على ثانيهما . وهم وتنبيه ربما توهم متوهم ان ذات الممكن المأخوذ مع الوجود ممتنع له العدم امتناعا ذاتيا نظرا إلى المجموع لكون اجتماع
--> ( 1 ) عد مفهوم الموجود بالنسبة إلى مصداق الوجود ذاتيا لا يخلو عن مسامحة ما ولذلك الحق به قوله حيث إنها ضرورية ذاتية وقد تقدم بيان ان الوجود ليس نوعا ولا جنسا ولا فصلا ولا كليا ولا جزئيا فحقيقة الامر ان مفهوم الوجود مفهوم اعتباري انتزاعي من العناوين الذهنية التي لا تحقق لها في الخارج من الذهن والا لكان الوجود الذي حيثية ذاته عين الخارجية جائز التحقق في الذهن كالخارج فكانت حيثية ذاته غير حيثية الذهن والخارج فكانت ماهية متساوية النسبة إلى الوجود والعدم هذا خلف ط